ابن شداد

372

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر قتل سلّار خراسان واخوة للأمير لما حصلت إخوة الأمير الثلاثة تحت يده ( طاب قلبه ودخل البلد . فلمّا حصل في القصر لم يدخل معه من أصحابه غير عشرة نفر ، فجلس . ثمّ إنّ الأمير اجتمع بالوزير وقال : ما الرأي « 1 » ؟ فقال : قبضه . فقال : إخوتي معه « 2 » ، قال : هم أشدّ عداوة لك منه ، وتشتري بهم ديار بكر « 3 » فقبض عليه ، فقال : غدرتم ؟ قالوا : نعم ! فقال : لا إله إلا اللّه ، أخذ أعداءه بأعدائه « 4 » ! ! ، واختبط « 5 » عسكره

--> ( 1 ) وفي « تاريخ الفارقي : 183 » : « وما ترى الرأي ؟ » . ( 2 ) وفي « تاريخ الفارقي : 183 » : « قال الأمير : كيف يكون هذا وإخوتي معه ؟ ! » . ( 3 ) وفي « تاريخ الفارقي : 183 » : « إخوتك أعداؤك : وتشتري بهم ديار بكر والبلاد » . وفيه : « فقال الأمير : يعطى ما استقر ويمضي . فقال الوزير : يجيء غدا آخر مثله ! وآخر مثله ! وينفتح عليك باب لا تقدر تسده أبدا . ثم انفصل عنه . . الخ . . ( 4 ) وفي « تاريخ الفارقي : 184 » : « فلما قبض عليه خرج العسكر ، ونهب مخيمه ومن فيه ، وقتلوا جماعة » . ( 5 ) « اختبط العسكر » : وقعت بينهم الفتن والغارات .